أخبارالمونديال بعيون إيزا تيفي

الورقة السرية… السلاح الخفي لمحمد وهبي قبل موقعة فرنسا

المونديال بعيون إيزا تيفي

بقلم: سعيد حركات

لم يعد يفصل المنتخب المغربي سوى تسعين دقيقة عن حلم جديد في كأس العالم 2026، لكن قبل صافرة البداية، اختار الناخب الوطني محمد وهبي أن يخوض معركته الأولى خارج المستطيل الأخضر، فارضًا جدارًا من السرية على معسكر “أسود الأطلس”، في خطوة تعكس حجم الرهان على مواجهة فرنسا في ربع النهائي.

فمنذ التأهل المستحق على حساب المنتخب الكندي، اختفت أخبار المنتخب المغربي عن وسائل الإعلام، وتوقفت البلاغات المتعلقة بالحالة الصحية للاعبين، فيما أُغلقت التدريبات أمام الصحافة، ليصبح كل ما يدور داخل معسكر الأسود طي الكتمان.

هذه السرية ليست وليدة الصدفة، بل تدخل ضمن حرب نفسية وتكتيكية تهدف إلى حرمان المنتخب الفرنسي من أي معلومة قد تساعده على قراءة أفكار محمد وهبي أو توقع اختياراته.

ويتصدر إسماعيل صيباري قائمة علامات الاستفهام، بعد الإصابة التي تعرض لها أمام كندا، دون أي إعلان رسمي بشأن تطورات حالته. كما يظل موقف شادي رياض غامضًا، رغم التصريحات المطمئنة التي سبق أن أدلى بها محمد وهبي، وهو ما يزيد من حيرة الجهاز الفني الفرنسي في إعداد خطته.

لكن ما يبعث على التفاؤل داخل الشارع الرياضي المغربي، هو أن المنتخب أثبت منذ انطلاق البطولة أنه يمتلك شخصية قوية وقدرة كبيرة على التأقلم مع مختلف السيناريوهات. فالدفاع المنظم، والضغط الجماعي، والسرعة في التحول الهجومي، والانضباط التكتيكي، كلها عناصر جعلت “أسود الأطلس” من بين أبرز مفاجآت مونديال 2026.

في المقابل، يدخل المنتخب الفرنسي المواجهة مدركًا أنه سيصطدم بمنتخب لا يلعب بعشوائية، بل بمنظومة متكاملة تعرف كيف تدافع، وكيف تستغل أنصاف الفرص، وكيف تفرض إيقاعها حتى أمام كبار العالم.

وستكون الأنظار مساء الخميس، على الساعة التاسعة بالتوقيت المغربي، موجهة نحو مواجهة تحمل كل مقومات الإثارة، بين منتخب فرنسي يسعى لمواصلة طريقه نحو اللقب، ومنتخب مغربي يؤمن بأن التاريخ لا يُكتب بالأمنيات، بل بالشجاعة والانضباط والإيمان بالحلم.

وفي الوقت الذي تترقب فيه الجماهير الكشف عن التشكيلة الأساسية، يبدو أن محمد وهبي يفضّل إبقاء أوراقه الرابحة مخفية حتى اللحظة الأخيرة، في محاولة لانتزاع أفضلية نفسية وتكتيكية قبل صافرة البداية.

ليلة فرنسا ليست مباراة عادية… إنها اختبار جديد لجيل مغربي استثنائي، يحلم بكتابة فصل جديد من أمجاد الكرة الوطنية، وإهداء الشعب المغربي إنجازًا سيبقى خالدًا في ذاكرة كأس العالم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button