ضربة موجعة للمنتخب المغربي.. إصابة خطيرة تُهدّد بإبعاد عز الدين أوناحي عن الملاعب لثلاثة أشهر!

بقلم : سعيد حركات | USA TV |
تلقّى الشارع الرياضي المغربي أنباءً مقلقة بشأن الحالة الصحية للدولي المغربي عز الدين أوناحي، بعد تعرضه لتمزق عضلي حاد من الدرجة الثالثة على مستوى العضلة ذات الرأسين الفخذية في ساقه اليمنى، وهي إصابة قد تُبعد لاعب خط الوسط عن الميادين لفترة طويلة، في انتظار صدور توضيحات رسمية بشأن طبيعتها الدقيقة ومدة التعافي المرتقبة.
إصابة مقلقة وغياب قد يمتد إلى ثلاثة أشهر
تشير التقديرات الأولية إلى أن فترة غياب عز الدين أوناحي قد تتراوح بين شهرين ونصف وثلاثة أشهر، وهي مدة ليست بالقصيرة، بالنظر إلى أهمية اللاعب ودوره في خط وسط المنتخب الوطني المغربي.
وتُعد الإصابات العضلية من الدرجة الثالثة من الإصابات التي تتطلب التعامل معها بحذر شديد، بالنظر إلى طبيعة الضرر الذي يلحق بالألياف العضلية، وما يستدعيه ذلك من علاج ومتابعة طبية دقيقة، قبل الانتقال إلى مراحل التأهيل البدني واستعادة الجاهزية التنافسية.
وفي مثل هذه الحالات، لا يرتبط موعد العودة إلى الملاعب بالمدة الزمنية وحدها، بل يتوقف كذلك على مدى استجابة اللاعب للعلاج، وتطور حالته الصحية، ونجاحه في استعادة القوة والسرعة والقدرة على تغيير الاتجاه، وهي عناصر أساسية بالنسبة إلى لاعب يشغل مركز خط الوسط.
غياب أوناحي.. خسارة محتملة لخط وسط أسود الأطلس
إذا تأكدت مدة الغياب المتداولة، فإن المنتخب المغربي سيكون أمام تحدٍّ جديد يتمثل في تدبير غياب أحد لاعبيه الذين يملكون القدرة على الربط بين الخطوط والمساهمة في بناء العمليات الهجومية.
ويتميز عز الدين أوناحي بقدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، والتحرك في المساحات الضيقة، والخروج بالكرة من المناطق الدفاعية نحو وسط الميدان الهجومي، فضلاً عن مساهمته في صناعة اللعب ومنح الفريق حلولاً إضافية عند مواجهة المنتخبات التي تعتمد على الضغط العالي.
كما أن حضوره في وسط الميدان يمنح المدرب خيارات تكتيكية متنوعة، سواء من خلال التمريرات التي تكسر خطوط المنافس، أو عبر التحركات التي تساعد على خلق التفوق العددي في مناطق صناعة اللعب.
ومن هذا المنطلق، فإن غيابه المحتمل لن يكون مجرد غياب اسم من لائحة المنتخب، بل قد يفرض على الطاقم التقني إعادة النظر في بعض الاختيارات المرتبطة بتشكيلة خط الوسط، والبحث عن البديل القادر على تقديم الإضافة المطلوبة والمحافظة على التوازن بين الأدوار الدفاعية والهجومية.
مباراتا النيجر.. ضربة محتملة لحسابات المنتخب الوطني
ومن أبرز التداعيات المنتظرة لهذه الإصابة، احتمال غياب عز الدين أوناحي عن مباراتي المنتخب المغربي أمام النيجر، المبرمجتين يومي 13 و17 نونبر المقبل، وفق المعطيات الواردة بشأن برنامج المنتخب.
ويأتي هذا الاحتمال ليضع الطاقم التقني أمام ضرورة الاستعداد لمختلف السيناريوهات، خاصة إذا استمرت فترة العلاج والتأهيل إلى حدود الموعد الدولي المقبل.
وتكتسي هذه المواجهات أهمية بالنسبة إلى المنتخب الوطني، الذي يسعى إلى الحفاظ على جاهزيته وتحقيق النتائج الإيجابية، في وقت يحتاج فيه المدرب إلى توفر أكبر عدد ممكن من اللاعبين القادرين على تقديم الإضافة.
وفي حال تأكد غياب أوناحي، فإن المسؤولية ستقع على بقية عناصر خط الوسط من أجل تعويض الفراغ الذي قد يتركه، سواء على مستوى بناء الهجمات أو سرعة الانتقال من الدفاع إلى الهجوم أو القدرة على الاحتفاظ بالكرة في اللحظات الصعبة.
ومع ذلك، فإن المنتخب المغربي يتوفر على مجموعة من الأسماء التي يمكنها تقديم حلول بديلة، وهو ما يجعل الاختيار النهائي مرتبطاً بمدى جاهزية اللاعبين والنهج التكتيكي الذي سيعتمده الطاقم التقني.
الأولوية للعلاج.. والعودة المتسرعة قد تكون مكلفة
في مثل هذه الإصابات، تبقى الأولوية القصوى هي استعادة اللاعب لصحته بشكل كامل، بعيداً عن أي ضغط مرتبط بالمواعيد الرياضية أو الرغبة في العودة السريعة إلى المنافسة.
فالعودة قبل استكمال مراحل التأهيل قد تزيد من خطر تجدد الإصابة، وهو ما قد يؤدي إلى تمديد فترة الغياب وتعقيد عملية الاستشفاء.
ولهذا، سيكون من الضروري أن يخضع أوناحي لبرنامج علاجي وتأهيلي يتناسب مع طبيعة إصابته، تحت إشراف الطاقم الطبي المختص، مع تقييم مستمر لتطور حالته قبل السماح له بالعودة إلى التداريب الجماعية ثم المنافسات الرسمية.
كما أن المرحلة الأخيرة من التأهيل تكتسي أهمية خاصة بالنسبة إلى لاعبي خط الوسط، الذين يحتاجون إلى استعادة القدرة على الركض المتكرر، والتسارع، والتوقف المفاجئ، وتغيير الاتجاه، إلى جانب التحمل البدني اللازم لخوض المباريات بإيقاع مرتفع.
الجماهير المغربية تترقب المستجدات الرسمية
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن الحالة الصحية لعز الدين أوناحي، تظل مدة الغياب المتداولة تقديرية، ولا يمكن اعتبارها موعداً نهائياً لعودته إلى الملاعب قبل صدور تقييم طبي واضح من ناديه.
وتترقب الجماهير المغربية مستجدات الحالة الصحية للاعب، على أمل أن تكون فترة التعافي أقصر مما هو متوقع، وأن يتمكن من استعادة مستواه البدني والفني في أقرب وقت ممكن، دون المجازفة بصحته.
فأوناحي يُعد من الأسماء التي يعوّل عليها الجمهور المغربي لتقديم الإضافة في الاستحقاقات المقبلة، كما أن استمرارية حضوره في المنافسة تمنح المنتخب خيارات مهمة على مستوى وسط الميدان.
الخلاصة: إصابة مقلقة، ومرحلة انتظار حاسمة
تضع الإصابة العضلية التي تعرض لها عز الدين أوناحي اللاعب والطاقم التقني للمنتخب المغربي أمام مرحلة من الترقب والحذر، خصوصاً في ظل التقديرات التي تتحدث عن غياب قد يمتد إلى ثلاثة أشهر.
وبين ضرورة احترام مراحل العلاج، واحتمال الغياب عن مواجهتي النيجر، يبقى الأهم هو استعادة اللاعب لعافيته بشكل كامل، حتى يعود إلى الملاعب بكامل إمكاناته ويواصل تقديم الإضافة لناديه وللمنتخب الوطني.
سلامات عز الدين أوناحي، والشفاء العاجل لنجم أسود الأطلس، على أمل رؤيته قريباً يعود إلى الميادين أقوى وأكثر جاهزية.
