مقالات
رضوان السامر… مهندس المجد وصانع الحلم المسكيني

رضوان السامر… مهندس المجد وصانع الحلم المسكيني
إطار وطني استثنائي حطم الأرقام وكتب التاريخ مع الشباب المسكيني

في عالم كرة القدم، هناك مدربون يمرون مرور الكرام، وهناك رجال يصنعون الفارق، يتركون بصمتهم خالدة، ويحولون الأحلام إلى حقيقة… ومن بين هؤلاء يبرز اسم الإطار الوطني رضوان السامر، الرجل الذي قاد الشباب المسكيني إلى موسم تاريخي سيظل محفورا في ذاكرة العصبة الجهوية الشاوية دكالة لكرة القدم.
22 مباراة فقط كانت كافية ليعلن رضوان السامر ميلاد فريق بطل، فريق لا يعرف سوى لغة الانتصارات، بعدما حقق أرقاما إعجازية: 20 انتصارا، تعادل واحد، وهزيمة واحدة، في حصيلة تؤكد أن ما تحقق لم يكن ضربة حظ، بل نتيجة عمل يومي، رؤية واضحة، وشخصية مدرب يعرف جيدا كيف يصنع فريقا بعقلية الكبار.
الصعود إلى القسم الوطني هواة الثاني لم يكن مجرد إنجاز رياضي عادي، بل جاء قبل خمس جولات كاملة من نهاية البطولة، في مشهد يؤكد السيطرة المطلقة للشباب المسكيني على مجريات الموسم، ويبرز حجم الثورة الكروية التي قادها هذا الإطار الوطني داخل الفريق.
لقد نجح رضوان السامر في بناء مجموعة قوية، متماسكة، تؤمن بروح القتال والانضباط، فريق يلعب بثقة البطل، ويقدم كرة قدم حديثة أعادت الهيبة والطموح إلى النادي.
ولم يكن يشتغل فقط على الجانب التقني، بل صنع هوية كاملة للفريق، قائمة على الاحترام، الالتزام، والشخصية القوية داخل وخارج الملعب.
ورغم الاهتمام الكبير الذي حظي به من أندية تنتمي لأقسام أعلى، اختار رضوان السامر البقاء وفيا لمشروع الشباب المسكيني، مؤمنا بأن النجاح الحقيقي لا يقاس بحجم القسم، بل بقيمة المشروع والعمل الذي يتم بناؤه خطوة بخطوة.
ومن المستحيل الحديث عن هذا الإنجاز دون الإشادة بالعلاقة الاستثنائية والثنائية الناجحة التي جمعت بين المدرب والمكتب المسير لفريق الشباب المسكيني، حيث كان الانسجام والثقة المتبادلة عنوانا لمرحلة تاريخية أعادت للفريق مكانته وفتحت أمامه أبواب المستقبل.
لقد شكل الطرفان نموذجا ناجحا في التسيير والعمل الرياضي، عنوانه الاحترام، الطموح، والإيمان بالمشروع.
جميع الأرقام تحطمت… وجميع المنافسين وقفوا عاجزين أمام فريق صنعه رجل آمن بفكرته حتى النهاية.
رضوان السامر لم يحقق فقط الصعود، بل صنع فريقا بطلا، وكتب اسمه بحروف من ذهب في سجل الكرة الجهوية الشاوية دكالة، كواحد من أبرز الأطر الوطنية التي استطاعت أن تحول الطموح إلى إنجاز، والعمل إلى تاريخ.
إنه موسم للتاريخ…
ومدرب استثنائي…
وفريق أكد للجميع أن المجد يصنع بالعمل، وليس بالكلام.