أخبارأخبار محلية

أزمور في قلب الصيف… تجارة تحتضر وأسواق تئن تحت وطأة الركود

أزمور في قلب الصيف… تجارة تحتضر وأسواق تئن تحت وطأة الركود

بقلم : سعيد حركات USA TV
في الوقت الذي تعيش فيه العديد من المدن المغربية انتعاشاً اقتصادياً خلال فصل الصيف، تبدو مدينة أزمور وكأنها خارج هذا المشهد. فشوارعها وأسواقها ومحلاتها التجارية تعيش على وقع ركود واضح، وسط شكاوى متزايدة من التجار الذين يؤكدون أن الحركة التجارية هذا الموسم تعد من بين الأضعف خلال السنوات الأخيرة.

داخل الأسواق، الصورة تتحدث قبل الكلمات. محلات مفتوحة في انتظار الزبائن، وتجار يقضون ساعات طويلة دون أن يحققوا مبيعات توازي حتى مصاريفهم اليومية. كثير منهم يصف الوضع بـ”المقلق”، خاصة وأن فصل الصيف كان دائماً يشكل فرصة لتعويض خسائر باقي أشهر السنة.

ورغم أن آلاف المصطافين يقصدون شاطئ الحوزية والمناطق المجاورة، فإن مدينة أزمور لا تستفيد بالشكل الذي ينعكس على تجارتها المحلية. وهو ما يثير تساؤلات عديدة حول أسباب هذا الواقع: هل يعود الأمر إلى ضعف الجاذبية السياحية داخل المدينة؟ أم إلى غياب أنشطة ومهرجانات تستقطب الزوار إلى قلب أزمور؟ أم أن تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع تكاليف المعيشة أصبحا عاملين أساسيين في هذا الركود؟

كما يرى عدد من الفاعلين المحليين أن المدينة تحتاج إلى رؤية حقيقية لإنعاش اقتصادها، تقوم على تثمين مؤهلاتها التاريخية والثقافية، وتنظيم تظاهرات فنية وتجارية، وتحسين الفضاءات العمومية، وتشجيع الاستثمار المحلي، حتى تستعيد مكانتها كوجهة سياحية وتجارية لا مجرد نقطة عبور.

إن الركود التجاري ليس مسؤولية طرف واحد، بل هو نتيجة عوامل متعددة تستوجب تقييماً موضوعياً من مختلف المتدخلين، من جماعة ترابية وسلطات وفاعلين اقتصاديين وجمعيات المجتمع المدني، من أجل البحث عن حلول عملية تعيد الحياة إلى أسواق المدينة وتمنح الأمل للتجار الذين أصبحوا يطالبون بخطوات ملموسة بدل الاكتفاء بانتظار موسم صيفي لا ينعش تجارتهم.

ويبقى السؤال الذي يطرحه الشارع الأزموري اليوم: كيف لمدينة بتاريخ عريق وموقع استراتيجي أن تعيش هذا الركود في ذروة الموسم الصيفي؟ وهل تتحرك الجهات المعنية لإيجاد حلول، أم سيظل التاجر الأزموري وحده من يؤدي ثمن هذا الواقع؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button