أخبارأخبار وطنية

سعيد رزكي.. هل يملك العصا السحرية؟ بداية موفقة مع الاتحاد البيضاوي ورسالة من قلب الميدان

بقلم: سعيد حركات – USA TV

استهل مدرب الاتحاد البيضاوي سعيد رزكي مهمته مع الفريق بانتصار ثمين خارج الميدان على حساب النهضة السطاتية، في نتيجة تمنح انطلاقة الفريق دفعة معنوية مهمة، وتفتح الباب أمام التساؤل حول بصمة الإطار التقني الجديد وقدرته على إعادة الفريق إلى سكة النتائج الإيجابية.

فهل يملك سعيد رزكي العصا السحرية؟ أم أن الأمر يتعلق بخبرة متراكمة ورؤية تقنية تعرف كيف تستثمر إمكانات اللاعبين وتعيد إليهم الثقة في النفس وروح الانتصار؟

إن تحقيق الفوز في أول لقاء، وخارج القواعد تحديداً، يحمل قيمة معنوية خاصة، بالنظر إلى صعوبة المباريات التي تُجرى بعيداً عن الميدان وأمام منافسين يتشبثون بدورهم بتحقيق نتيجة إيجابية. غير أن الأهم بالنسبة إلى الاتحاد البيضاوي لن يكون هذا الانتصار وحده، بل مدى القدرة على البناء عليه وتحويله إلى بداية لمسار أكثر استقراراً وتنافسية.

من تجربة الملاعب إلى صناعة عقلية الانتصار

راكم سعيد رزكي تجربة متنوعة في كرة القدم المغربية، لاعباً سابقاً حمل أقمصة أندية من بينها الفتح الرياضي الرباطي، والاتحاد البيضاوي، وجمعية الحليب، المعروفة سابقاً بالأولمبيك البيضاوي. وبعد مسيرته لاعباً، واصل مساره في مجالات التدريب والتحليل الفني، واشتغل مع أندية مغربية، من بينها الكوكب المراكشي، إلى جانب تجارب مهنية وتكوينية أخرى.

كما راكم تجربة في التحليل الرياضي، ما أتاح له التعامل مع كرة القدم من زوايا متعددة، تجمع بين فهم تفاصيل اللعب، وقراءة التحولات التكتيكية، وتقييم أداء اللاعبين والمجموعات.

وفي شتنبر 2025، أُسندت إليه مسؤولية التكوين داخل العصبة الجهوية بني ملال خنيفرة، وهي مهمة تبرز أهمية الاستثمار في الكفاءات التقنية وتأهيل الأجيال الصاعدة، باعتبار التكوين ركيزة أساسية لتطوير كرة القدم.

الاتحاد البيضاوي.. انتصار أول وطموح أكبر

يشكل الفوز على النهضة السطاتية خارج الميدان انطلاقة إيجابية لسعيد رزكي مع الاتحاد البيضاوي، لكنه في الوقت نفسه يضع الفريق أمام تحدي تأكيد هذه البداية في المباريات المقبلة. فالنتائج الإيجابية لا تُبنى على مباراة واحدة، وإنما على الاستمرارية، والانضباط التكتيكي، وحسن تدبير اللحظات الحاسمة.

وفي كرة القدم، كثيراً ما يكون استرجاع الثقة نقطة التحول الأساسية في مسار أي فريق؛ إذ إن المجموعة التي تتعلم كيف تتعامل مع الضغط وتحافظ على تركيزها حتى صافرة النهاية تصبح أكثر قدرة على المنافسة وتحقيق أهدافها.

هل يصنع سعيد رزكي الفارق؟

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس ما إذا كان سعيد رزكي يملك عصاً سحرية، بل ما إذا كان الاتحاد البيضاوي قادراً على ترجمة هذه البداية الموفقة إلى مشروع رياضي متماسك، يستعيد من خلاله شخصيته التنافسية ويحقق تطلعات جماهيره.

فالتجربة والخبرة قد تمنحان المدرب أدوات النجاح، لكن الميدان يظل الفيصل الحقيقي، والاستمرارية هي المعيار الأهم لقياس قيمة العمل التقني.

انتصار أول خارج الديار، ورسالة إيجابية في بداية المهمة، لكن المشوار ما زال طويلاً، والتحدي الأكبر هو تحويل هذا الفوز إلى نقطة انطلاق نحو نتائج أكثر استقراراً وطموحاً.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button