شيماء أزعيط.. من الرجاء الجديدي إلى منصات التتويج.. مسيرة كروية تبحث عن فصل جديد

بقلم: سعيد حركات | USA TV
في مدينة الجديدة، حيث تتنفس كرة القدم شغفًا وطموحًا، وُلدت شيماء أزعيط يوم 9 شتنبر 2002، لتبدأ رحلة كروية لم تكن عادية، رحلة صنعت فيها من التحديات وقودًا للاستمرار، ومن التجارب المتعددة جسورًا نحو مستقبل أكثر إشراقًا.

كانت الرجاء الجديدي المحطة الأولى في مسيرتها، ومنها انطلقت أولى خطواتها في عالم المستديرة، قبل أن تفتح صفحة جديدة رفقة فتح سيدي بنور، الفريق الذي ستعيش معه واحدة من أبرز محطات مسيرتها الرياضية.

مع فتح سيدي بنور، لم تكتفِ شيماء بالمشاركة، بل عاشت طعم التتويج، بعدما نجحت رفقة الفريق في الظفر بلقب بطولة عصبة الشاوية دكالة موسم 2022/2023، لتتواصل المغامرة بخوض مباريات السد أمام الدفاع المراكشي ودمنات، بحثًا عن بطاقة الصعود، غير أن الحلم لم يكتمل في تلك المرحلة.
لكن عقلية البطلة لا تعرف الاستسلام.
عادت شيماء رفقة فتح سيدي بنور في الموسم الموالي، لتثبت أن التتويج الأول لم يكن صدفة، وأن الطموح أكبر من مجرد لقب. وتمكنت مرة أخرى من معانقة لقب بطولة العصبة موسم 2023/2024، لتضيف إنجازًا جديدًا إلى سجلها وتؤكد حضورها كإحدى اللاعبات اللواتي يبحثن دائمًا عن المنافسة والتطور.

بعد هذه التجربة، خاضت شيماء محطة جديدة رفقة حسنية أتلتيك سطات، حيث شاركت خلال مرحلتي الذهاب والإياب، قبل أن تتغير وجهتها وتنتقل إلى عصبة مراكش آسفي، لتدافع عن ألوان اتحاد الرحامنة.
محطة جديدة، بيئة جديدة، وتجربة أخرى أضافت إلى رصيدها الكثير من الخبرة، في مسار يؤكد أن شيماء لم تكن تبحث فقط عن الألقاب، بل عن الاحتكاك والتجربة وتطوير مستواها داخل ملاعب كرة القدم النسوية.
وخلال الموسم الماضي، حملت شيماء قميص الدفاع الحسني الجديدي في منافسات الهواة، قبل أن تعود خلال مرحلة الإياب إلى فتح سيدي بنور، لتستعيد ذكريات المكان الذي شهد جزءًا مهمًا من مسيرتها الكروية.
اليوم، تقف شيماء أزعيط أمام محطة جديدة.
لا يزال مستقبلها الكروي للموسم المقبل مفتوحًا، ولم تحسم بعد وجهتها بشكل نهائي. وبينما تتعدد الاحتمالات، يبقى المؤكد أن لاعبة من مواليد الجديدة سنة 2002، راكمت تجارب مختلفة، وتوجت بلقبي عصبة، وخاضت منافسات السد، وانتقلت بين أكثر من فريق وعصبة، وهي الآن تبحث عن الخطوة التي ستمنح مسيرتها دفعة جديدة.

شيماء أزعيط ليست مجرد لاعبة تنتظر فريقًا جديدًا…
إنها لاعبة صنعت مسارها خطوة بخطوة، وتعلمت من كل محطة، وعاشت لحظات التتويج والإخفاق، وواصلت الطريق دون أن تفقد شغفها.
ففي كرة القدم، أحيانًا لا تكون أهم محطة هي التي وصلت إليها، بل تلك التي تستعد للوصول إليها.
ومع اقتراب انطلاق موسم جديد، يبقى السؤال مفتوحًا:
أين ستكون الوجهة القادمة لشيماء أزعيط؟
الإجابة ستكشفها الأيام القادمة، لكن المؤكد أن هذه اللاعبة ما زالت تملك الكثير لتقدمه، وأن الفصل القادم من قصتها الكروية قد يكون الأكثر إثارة.
USA TV | نرصد المسار.. ونحكي القصة.
✍️ بقلم: سعيد حركات
